الأرصاد تتوقّع طقساً شديد إلى معتدل الحرارة وأمطاراً رعدية في أنحاء واسعة
توقّع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر في الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، اليوم الثلاثاء، أن يكون الطقس في المناطق الساحلية والقريبة منها، مغبّر نسبياً إلى غائم جزئياً - حار جداً ورطب، مع احتمال هطول أمطار متفرقة بعضها رعدية على أجزاء من السواحل الغربية والشرقية، والرياح معتدلة على السواحل الجنوبية والشرقية، بينما تكون الرياح قوية على أرخبيل سقطرى.
زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب مقاطعة تشينغهاي الصينية
ضرب ‌زلزال بلغت ⁠قوته 5.7 ⁠درجة ⁠ ⁠مقاطعة تشينغهاي شمال غرب ⁠الصين، اليوم ، ولم ترد تقارير فورية عن سقوط ضحايا أو أضرار مادية.
أسعار النفط تواصل التراجع وتهبط بأكثر من دولار للبرميل
واصلت أسعار النفط تراجعها، اليوم الثلاثاء، اذ انخفضت بأكثر من دولار للبرميل، لتسجل أدنى مستوياتها منذ 20 يوليو.
نيكاكسا يفوز على مونتيري بهدفين لهدف في الدوري المكسيكي
فاز فريق نيكاكسا على ضيفه مونتيري بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الذهاب للدوري المكسيكي لكرة القدم.
اسم المستخدم: كلمة المرور:
"حداء الإبل".. لغة للتواصل بين الإبل وأهلها ضمن التراث الثقافي غير المادي السعودي
[29/06/2024 08:22]
الرياض - سبأنت
النشرة الثقافية لوكالة الأنباء السعودية (واس) ضمن الملف الثقافي لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)

حضرت "الإبل" في حياة إنسان شبه الجزيرة العربية منذ فجر التاريخ، ولم يستغنَ عنها حتى اليوم، فبعد أن كانت مظهراً لتميزه وثرائه، ومصدراً لرزقه وعطائه، وأداة لسفره وترحاله؛ حتى أضحت أيقونة ورمزاً من رموز تراثه الأصيل المستمد من تاريخه التليد.

ونتج عن هذا التواصل الإنساني مع الإبل، فن شعبي جميل يتناقله المجتمع جيلاً بعد جيل يسمى "الحداء"، وهو نوع من الشعر الخفيف الذي يقال لتطريب الإبل، وحثها على السير بتعابير شفهية تقليدية تمكّن الرعاة من مناداة إبلهم وجمعها والتواصل معها.

ويتوارث أبناء الجزيرة العربية "فن الحداء" للتواصل مع قطعان إبلهم من خلال بعض الأصوات والتعبيرات التي اعتادت الإبل على سماعها والاستجابة لها.
وبحسب المصادر التاريخية، فإن مضر بن نزار بن معد" هو أول من (حدا) للإبل " بعد أن سقط من بعيره وانكسرت يده وصاح بصوته (وايداه! وايداه!)؛ وكان حسن الصوت؛ فأصغت إليه الإبل وجدّت في السّير؛ ومن هنا بزغت فكرة استعمال الحداء لنداء الإبل، ويذهب البعض إلى أن هذه الهمهمات ساعدت "الخليل بن أحمد الفراهيدي" على اكتشاف مفاتيح العروض والأوزان الشعرية .

ويقال: أن بداية "الحداء" كان عن طريق التدوية أو الدوّاة، وهو نداء الإبل بصوت رفيع، وجاء في بعض معاجم اللغة أن راعي الإبل إذا أراد أن يستحث إبله لتجيء إليه مسرعة؛ زجل بصوته وغنّى لها بكلمات مثل .. هَيد هيد، أو: هي دو هي دو. أو: دوه دوه. أو: ده ده بضم الدال. أو: داه داه، وهذا ما زال مستعملاً إلى اليوم جنباً إلى جنب مع الرجز، ولم يلغ أحدهما الآخر، وهو يختلف من بيئة إلى أخرى .

ثم تطور الدُّوّاة من مجرد همس أو صوت أو مناداة على الإبل إلى غناء شعري له طرقه وأساليبه ومفرداته الخاصة، ودخلت فيه مع مرور الزمن المعاني والكلمات الشعرية المغناة، والأشطر الموزونة، فجمع عذوبة الصوت وسحر القافية المستمد من بيئة البدو وثقافتهم الأصيلة .

ومما يُذكر في قوة تأثير الحداء في الإبل " أن أبا جعفر المنصور سأل حدّاءً، فقال له: ما بلغ من حُسن حدائك؟ قال: تُعطّش الإبل ثلاثاً فتُدنى من الماء، ثم أحدو فتتبع كلها صوتي، ولا تقرب الماء".

وقد أصّلت المعاجم العربية وأمهات كتب التراث العربي لـ "حداء الإبل"، كما تحتوي على كمٍّ هائلٍ من الحكايات والقصص والمرويات والأراجيز المرتبطة به، وحفظت كتب التراث الشعبي مجموعة كبيرة من المرويات الشفاهية لأحديات العرب المتأخرين على ظهور إبلهم وصهوات جيادهم، ولعل من أحدث الكتب التي تناولت هذا الباب ديوان: (الرجز والحداء) الذي ألّفه الباحث في الموروث الشعبي "إبراهيم الخالدي"، ووثّق من خلاله رحلة الحداء الطويلة في تاريخ الأدب العربي؛ انطلاقاً من بدايته الأسطورية حتى عهد البداوة الأخير التي انتقل بها الحداء من الارتباط الوثيق بالإبل، إلى علاقة مميزة بالخيل وإن لم تنقطع صلته برفيقه القديم (الجمل)، وتؤكد هذه الدراسة تماهي "الحداء" الواضح مع بحر "الرجز"، وهذا البحر السهل أتاح الترنم بالحداء لغير الشعراء؛ حتى صار الحداء أغنية العرب جامعة.

وأشار "الخالدي" في تصريح له لوكالة الأنباء السعودية (واس) "إلى أن وجود الحادي من أساسيات القوافل المرتحلة في الصحراء، وأهم أدوات الرعاة الحاذقين، وأجمل فنون الغزاة المحاربين". وأكمل: "إن جرجي زيدان ذكر أن مقاطع الشعر المستعملة للحداء تشبه مشي الجمال الهوينا، ولو ركبت ناقة، ومشت بك الهوينا لرأيت مشيها يشبه وزن هذا الشعر تماماً."

و "الحداء " أقرب ما يكون إلى النظم البسيط المكون من بيتين بقافيتين، وبصوت يردده اثنان، وأحياناً عندما تكون الدّلو التي يستخرج بها الماء من الآبار كبيرة جداً، يردده أربعة بصوت جهوري، يصل أحيانا في هدأة الليل أو الفجر إلى أماكن بعيدة، ولا يتقيد بلحن واحد، بل تتعدد ألحانه وطريقة أدائه من بيئة إلى أخرى، وتكون ألفاظه شجيّة، تخلب ألباب الإبل، ومعانيه ذات أبعاد تتعلق بشؤون حياة الرُّعاة اليومية، وتشمل كلمات الحداء الشعرية ببساطتها وخفتها وعدد كلماتها القليلة، التنظيم، والقوانين، وطرق السقاية، وأهداف الرحيل، وحياة البادية عامة، وما يجول في نفس الرُّعاة من همّ وشجن.

ويؤكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لدراسات الإبل "ذود"، الدكتور محمد العتيبي: "أن الحداء كان معروفاً منذ العصر الجاهلي، وعادة ما يقال للإبل عند وردها إلى الماء، أو عند سيرها إلى المرعى أو أثناء الترحال من مكان إلى آخر، وهو عبارة عن ترنيمات قصيرة مؤثرة في جمع الإبل وسيرها وانتظام عودتها إلى مُرُحِها ".

وللحداء مناسبات مختلفة فمنها: "حداء الرحيل"، و "حداء السفر"، وحداء سقي الإبل الذي يسمى "العوبال"، وهناك حداء الأوبة المسمى عند العامة "الهوبال" وهو خاص بجمع الإبل وسوقها إلى مرحها أو مكان رعيها، وهناك "حداء السواني" ويغنى للإبل التي تجذب الماء من البئر لتنشط في سيرها.

ولم يستطع (الحداء) الاستمرار في لغته الفصيحة وفق ما ورد في كتاب "الحداء" للباحث محمد العجيري، خصوصاً بعد أن ترك اللغة من تمسكوا بلهجاتهم الجديدة المولّدة، فتحول الحداء من اللغة الفصيحة إلى اللغات الدارجة لأهل الأمصار، ويوضح المؤلف أن هذا الإرث لم يتم تأليفه من قبل مجموعة معينة من الأفراد، بل انتقل من جيل إلى جيل، وخضع للحذف والإضافة حسب الاحتياجات البيئية للأفراد المستخدمين له، حتى وصل إلينا على الشكل الذي هو عليه، ولن يتوقف عن التعديل حتى يصل إلى مراحل التسجيل .

ومن أمثلة أحديات بدو الجزيرة العربية التي قالوها بلهجتهم العامية ما يسمى بالهوبال وهو ينقسم إلى حداء ورجز، فأما الحداء فهو الذي يغنّى أثناء انتظار الدّلو وهو يصدر من قاع البئر إلى حين الإمساك بها، ومن أمثلة ذلك قولهم: (سق القعود وهِمّه يسقي خواته وأمّه)، (الله عليك قليّب يجمع خبيث وطيب)، (إن زولمن والتمن زهاب أهلهن تمّن )، (يا مرحبا وارحابي بأم السنام النابي)، ( يا شمّخ العشاير يا مجوزات الباير)، (صب القلص لشعيلة كم درهمت من ليلة)، (ملحا جليلة واخر وإن جاء الدَّحم تستاخر)، (يا مرحباً وأهليني بأم الدلال الزيني)، ( برقٍ يلهله قبله ينبت شتيل وربله) " .

وأما الرجز فهو خاص بالإمساك بالدّلو وتفريغ الماء في الحوض ومن أمثلته قولهم: (يا غليّم رده يا غليّم رده) فإذا ارتوت الإبل وأرادوا أن يحثّوها إلى مزيد من الشرب، قالوا: ( يا الإبل واخذي علّة وقودي ويا قاك الله .. ياو - ياو) .

وقد سجل فن "حداء الإبل" ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي السعودي في منظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، كأبرز الموروثات التي ما زالت حيّة في التراث الشعبي .

وتحظى الإبل بمنزلة كبيرة في وجدان المجتمع العربي عامة، والمجتمع السعودي على وجه الخصوص؛ بصفتها إحدى أهم موروثاته الثقافية، حيث تلقى اهتماماً من الدولة -أيدها الله- ، التي اعتمدت بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - " نادياً للإبل" يعنى بكل ما من شأنه الاهتمام والحفاظ على موروث الآباء والأجداد ، وترسيخ مكانتها في نفوس الأجيال الناشئة.

ولأجل هذا الارتباط الوثيق بين الثقافة المحلية والإبل؛ بادرت "وزارة الثقافة" بتسمية هذا العام 2024 بـ "عام الإبل"؛ باعتبارها قيمة ثقافية، وركيزة من ركائز الحفاظ على الهوية الوطنية الأصيلة، والتراث العربي الأصيل، وتعريف العالم كله بهذا المكون التاريخي الذي أصبح وجهة سياحية، وثروة ثقافية، وتراثية، وسعياً منها إلى تحقيق العديد من المكتسبات في كل ما من شأنه الحفاظ على الموروث وتنميته بطرق مدروسة وبما يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني.


زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب مقاطعة تشينغهاي الصينية
مجلس التعاون لدول الخليج يدين استهداف السعودية بطائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران في العراق
الكويت تدين وتستنكر بشدة الاعتداءات التي حاولت استهداف منشآت نفطية بالسعودية
اتحاد الصناعات الإيطالية يحذر من تراجع التوقعات الاقتصادية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
انطلاق الاجتماع الـ 17 للتعاون العام بين الجامعة العربية والأمم المتحدة بجنيف
مصر تدين الهجمات التي استهدفت السعودية وتجدد تضامنها الكامل معها
قطر تدين بشدة محاولة استهداف منشآت بترولية سعودية بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية
السعودية تدين اعتداءات بطائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران من العراق
السعودية: اعتراض وتدمير عددًا من المسيّرات قادمة من الأراضي العراقية
الأردن يعلن إسقاط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة
الأكثر قراءة
الأرصاد تتوقّع طقساً شديد إلى معتدل الحرارة وأمطاراً رعدية في أنحاء واسعة

السفيرة جميلة رجاء توقع مع متحف المتروبوليتان اتفاقية للإيداع المؤقت للآثار اليمنية عقب استعادة قطعتين أثريتين

وكيل وزارة الداخلية يتفقد الإصلاحية المركزية ومصلحة الأحوال المدنية بعدن

الإرياني: هجمات وكلاء إيران المتزامنة تكشف وحدة القرار الإيراني وزيف أكذوبة "الحصار"

اليمن يرحب بقرارات هولندا وبلجيكا وإيرلندا بحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

اليمن يدين الهجمات الارهابية التي استهدفت السعودية بطائرات مسيرة انطلاقا من الأراضي العراقية

الأرصاد تتوقّع استمرار الطقس شديد الحرارة وأمطاراً رعدية بأنحاء واسعة في البلاد

رئيس الوزراء يترأس في عدن اجتماعاً حكومياً لمراجعة مستجدات الأوضاع وخطط الاستجابة للتعامل مع التطورات

عضو مجلس القيادة الخنبشي يؤكد دعم للسلطة القضائية وحماية المال العام

الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثق أكثر من 6 آلاف انتهاك حوثي بحق القطاع الصحي خلال 6 اعوام

مؤتمر الحوار الوطني

عن وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) | اتفاقية استخدام الموقع | الاتصال بنا